الإثنين

1447-10-11

|

2026-3-30

المنهج التربوي الجهادي للحركة السنوسية وموقف الدول الأروبية منها

بقلم: الدكتور علي محمّد الصلابي

الحلقة الثالثة

صفر 1441 ه/ أكتوبر 2019

أولاً: المنهج التربوي الجهادي
حرص الإمام المهدي على تعميق المنهج التربوي في أتباع الحركة، وكان رحمه الله يدرك تماماً أن العمل بأحكام القران الكريم، والسنة النبوية الشريفة يقتضي وجود القوة والسلطان، ولذلك جعل من الزوايا مركزاً لتعليم الرماية أيضاً، فكان يحث الإخوان والأتباع على إتقانها ويبث فيهم روح الأنفة والنشاط، ويحملهم على الطراد والجلاد، ويعظم في أعينهم فضيلة الجهاد، وكان المهدي يمتلك خمسين بندقية خاصة يعتني بتنظيفها وإعدادها دائماً بيده، ولا يرضى بأن يؤدي هذا غيره من أتباعه الكثيرين قصداً، وعمداً، حتى يقتدي به الناس ويهتموا بأمر الجهاد، ويحفلوا به.
ونشطت الحركة السنوسية في تعبئة أتباعها على الاستعداد للجهاد، ونظمت صفوفها، ورأى السلطان عبد الحميد الثاني في الحركة السنوسية قوة منظمة ومعدة إعداداً ماديّاً ومعنويّاً جيداً يمكن استغلالها في المواجهة العسكرية المتوقعة مع أعداء الدولة العثمانية في شمال إفريقية، وقد أعرب السلطان عبد الحميد عن ثقته بقوة الحركة السنوسية قائلاً: «وإذا كان هناك أحد عليه الدفاع عن حقوقنا، فهو الشيخ السنوسي؛ لأنه قادر على أن يجمع حوله ثلاثين ألفاً من الرجال، ولن يتخلى عن بنغازي إلا بعد قتال، ثم إن صلته بمئات الألوف من أتباع الطرق والمريدين قوية، فإذا قام السنوسيون قومتهم، فلا بد أن يجروا الإيطاليين إلى صراع دموي أشد مما شهدته السودان في ثورة المهدي، لقد جهزنا السنوسي بمقدار كافٍ من الأسلحة والذخائر، فهم قوة لا يُستهان بهم أبداً».
كان هذا التصريح بعدما وصلت للسلطان عبد الحميد المخططات الإيطالية التيكانت تستهدف ليبية، لأن إيطالية كانت تحلم بضم شمال إفريقية؛ لأنها تراه ميراثاً إيطالياً، هكذا صرح رئيس وزرائها (مارتريني)، لكن فرنسة احتلت تونس، وإنكلترة احتلت مصر، ولم يبق أمام إيطالية إلا ليبية.
واستطاعت مخابرات السلطان عبد الحميد الثاني أن تكشف سياسة إيطالية في ليبية التي كانت على ثلاث مراحل:
1- الحلول السلمية، بإنشاء المدارس والبنوك وغيرها من (مؤسسات خدمية).
2- العمل على أن تعترف الدول بامال إيطالية في احتلال ليبية، بالطرق الدبلوماسية.
3- إعلان الحرب على الدولة العثمانية والاحتلال الفعلي.
وكانت السياسة الإيطالية لا تلفت النظر إلى تحركاتها، بعكس السياسة البريطانية أو الفرنسية في ذلك الوقت، وكان الإيطاليون يتحركون بحكمة وهدوء شديدين دون إثارة حساسية العثمانيين.
وكان السلطان عبد الحميد متيقظاً لتلك الأطماع الإيطالية، وطلب معلومات من مصادر مختلفة عن نشاط إيطالية في ليبية وأهدافهم، فجاءته المعلومات تقول: «إن للإيطاليين بمدارسهم وبنوكهم ومؤسساتهم الخيرية التي يقيمونها في الولايات العثمانية، سواء في ليبية أو في ألبانية، هدفاً أخيراً هو تحقيق أطماع إيطالية في الاستيلاء على كل من:
1- طرابلس الغرب.
2- ألبانية.
3- مناطق الأناضول الواقعة على البحر الأبيض المتوسط: أزمير، الإسكندرون، أنطاكية.
وقام السلطان عبد الحميد الثاني باتخاذ التدابير اللازمة أمام أطماع إيطالية، ولما شعر أنه سيواجه اعتداءً إيطاليّاً مسلحاً على ليبية، قام بإمداد القوات العثمانية في ليبية بـ (15000) جندي لتقويتها، وظل يقظاً حساساً تجاه التحركات الإيطالية، ويتابعها شخصياً وبدقة، ويطالع كل ما يتعلق بالشؤون الليبية بنفسه بواسطة سفير الدولة العثمانية في روما، ووالي طرابلس؛ مما جعل الإيطاليين يضطرون إلى تأجيل احتلال ليبية، وتم لهم ذلك في عهد جميعة الاتحاد والترقي، ولذلك حرص السلطان عبد الحميد على تقوية الحركة السنوسية ودعمها ماديّاً ومعنويّاً.
لقد اهتمت الحركة السنوسية بإعداد أفرادها للجهاد في سبيل الله ضد أوروبة الصليبية التي تهاجم ديار المسلمين في كل مكان، وكانت وسائل التربية عند الحركة السنوسية: روحية، وفكرية، ونفسية، وجسدية، واجتماعية، ومالية، فكان اهتمام الحركة بالتربية الروحية عظيماً، ولذلك تعلَّق أفراد الحركة السنوسية بالجنة، وحرصوا على رضا الله تعالى، وتعمَّقت مفاهيم القضاء والقدر في نفوسهم، فأصبحوا لا يخافون إلا الله، فكانوا يتربَّون على قول رسول الله (ص): «إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد...».
فأجَلُ المرء يكتب وهو في بطن أمه، قال تعالى: {اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} [الزُّمَر: 42]
كانت عقيدة القضاء والقدر واضحة المعالم في فكر الحركة السنوسية، فأصبح أتباعها يؤدون واجبهم بكل شجاعة، وهم على يقين راسخ بقوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ۝} [التّوبَة: 51].
ولقد التقيت بالشيخ الفاضل رئيس المحاكم الشرعية في ليبية سابقاً في زمن المملكة الليبية، الشيخ منصور المحجوب بمكة المكرمة، وحدثْتُه عن حرصي على كتابة تاريخ الحركة السنوسية، فانساب في الحديث عن رجالات الحركة وحبهم للإسلام، وتعلقهم بالاخرة وجهادهم ضد فرنسة، وذكر أن بعض المجاهدين عندما استعصى عليهم فتح حصن من الحصون التي احتلتها فرنسة بتشاد قاموا بحصاره
وتأخَّر الفتح، أقسم أحد الإخوان السنوسيين إما الشهادة أو الفتح، وانقضَّ كالأسد بجواده على الحصن، وكان ذلك الهجوم سبباً في الفتح، وفاضت عينا الشيخ منصور بالدموع، وشرع في البكاء، ثم قال: أولئك قوم عرفوا الله وعملوا بهذه المعرفة، ثم وجه الخطاب إليّ، وقال لي: يا صلابي اتقِ الله في كتابتك، واعلم بأن الله سيحاسبك عليها يوم القيامة، وانتفضت من مكاني من شدة تأثير كلامه عليّ، وحثني على الإخلاص والرغبة فيما عند الله، وقال لي: أنا الان قد جاوزت السبعين من عمري، وقد رأيت الكثير في الدنيا، ورفع يده إلى فمه ثم نفخ في كفه، وقال: إن حقيقة هذه الدنيا مثل هذه النفخة.
إن الشيخ منصور المحجوب يعتبر من أتباع الحركة السنوسية، وقد تولى مناصب كبيرة من رئاسة الجامعة الإسلامية بالبيضاء، وتولى رئاسة القضاء، وهو من مؤسسي رابطة العالم الإسلامي، وأخبرني بأنه ماكث في مكة ينتظر الوفاة حتى يدفن في الأراضي المقدسة.
إن الحركة السنوسية اهتمت بتربية أتباعها على الصلاة والقيام، والصوم، والزكاة، والحج، وتلاوة القران الكريم الذي هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.
إن من أعظم العبادات ومن أحسن الوسائل في التربية الروحية التي سلكها السنوسيون هي تلاوة القران الكريم والتفقه فيه، والعمل به، وقال تعالى: [الحشر: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ۝} [الحَشر: 21]
إن القران الكريم يطهِّر النفوس ويحيي القلوب، ويغذي الأرواح ويصل الأفراد بخالقهم العظيم سبحانه وتعالى، ولا تعجب أيها القارأى الكريم إذا علمت أن أحمد الشريف السنوسي القائد الثالث للحركة السنوسية رحمه الله تعالى كان يشترط في حرسه الخاص حفظ القران الكريم، وأن التعاقب بين جنوده يعرف عن طريق تلاوة الأجزاء من القران الكريم.
وكانت الحركة في وسائلها التربوية لأتباعها تهتم بأخبار العالم الإسلامي وتوصيلها إلى الأتباع، وكانت الزوايا تقوم بهذا الدور، وكانت القوافل تتوغل في
الدول الإسلامية للتجارة، وتأتي بأخبار الإسلام والمسلمين، والأعداء، وكانت تغذي أتباعها بالتربية الفكرية والنفسية للوقوف ضد أطماع النصارى الغزاة المجرمين وكانت تهتم بالتربية الجسدية لأتباعها، ولذلك نجدهم يقطعون الفيافي والصحارى على الجمال، ثم يجاهدون الأعداء بعد قطع مئات الكيلومترات، وقد وجدت في سيرة عمر المختار رحمه الله أنه قطع على جواده ثلاثة أيام متواصلة ليلها بنهارها لفضِّ النزاع بين عزير المصري قائد ضباط الأتراك وإحدى القبائل، وهذا يدل على لياقة بدنية عالية، وقوة بدنية متميزة.
كان المهدي السنوسي يسير بخطى ثابتة، ووفق أهداف مرسومة، ويستعد للمستقبل؛ حيث بدأت الأطماع الفرنسية تتوغَّل في إفريقية، وبدأت الدول الأوروبية تصطدم مصالحها مع وجود الحركة السنوسية في إفريقية.
ثانيا: موقف الدول الأوروبية من الحركة
حققت الحركة السنوسية انتشاراً كبيراً في أواسط إفريقية، وتوطَّد سلطانها في قلب الصحراء الكبرى، وكانت عقبة في طريق الرسالات التنصيرية التي وجدت في الحركة السنوسية خصوماً عنيدين، عطلوا عليها أعمالها لدرجة بعيدة، فحاولت الدول الأوروبية التقدم والتقرب من الإمام المهدي السنوسي، فكان لا يأبه بمحاولة هذه الدول، من أجل التقرب إليه، وفشلت وسائلهم في اجتذابه إليهم، وأعرض عنهم، وعظمت مخاوفهم من تشكيلاته، وحركاته، وانكبُّوا يسعون لدى الدولة العثمانية، ويشددون الضغط على السلطان عبد الحميد الثاني كي يتوسط بوصفه الخليفة الأكبر في استدعاء السيد المهدي في إفريقية للإقامة في أرض الحجاز، أو في دار الخلافة وعدم مغادرتها والعودة إلى وطنه، ولكن السلطان لم يجب الدول إلى هذه الرغبة، بل وقف مع محمد المهدي موقفاً مشرفاً.
لقد وجدت الرسالات التنصيرية المسيحية في السنوسيين خصوماً عنيدين عطَّلوا عليها أعمالها لدرجة بعيدة، إن لم يكونوا قد أفسدوا هذه الأعمال في بعض الجهات وأبطلوها، زد على أن نجاح الدعوة السنوسية وتقوية أركانها جعلت الدول الأوروبية تسعى لتوقي خطرها، ووجدت فرنسة نفسها في طريق الاصطدام عاجلاً أو اجلاً مع الحركة السنوسية، أضِفْ إلى ذلك أصبحت إيطالية بعد وحدتها تتطلع إلى احتلال طرابلس الغرب، وغدت تبذل كل ما بوسعها لكسب المهدي السنوسي، لعلها تظفر بسكوته حينما تواتيها الفرصة لتحقيق هدفها، وأما ألمانية بعد خروجها منتصرة من الحرب السبعينية شرعت في كسب المهدي حتى يدعمهم ضد فرنسة في إفريقية الغربية، فحاولوا عام (1872 م) مفاوضة المهدي على أمل تحريكه ضد الجهات التي خضعت للفرنسيين في إفريقية الشمالية والغربية، ولكن محاولتهم ذهبت سدىً، لأن المهدي رفض مقابلة الرسل الذي أوفدوهم إليه، فغادر هؤلاء البلاد دون أن يتمكَّنوا من الحديث معه، ومع هذا فقد تكررت محاولات الألمان في الأعوام التالية للغرض نفسه، واستطاع الرحالة (جبرار رولفس) في (1876 م) أن يزور برقة والكَفْرة، ثم قصد إلى الجغبوب لمقابلة السيد المهدي، وقف عند (سبر سلام) بالقرب منها، وقابله أحمد بن البسكري عدة مرات، ولكنه عجز عن الوصول إلى المهدي السنوسي.
تولت فرنسة مهمة الهجوم الإعلامي على الحركة السنوسية، وأرسلت عدداً من الرحالة منهم (دوفرييه)، ثم وقفت من الحركة موقفاً عدائياً، وشنت عليها حرباً دعائية، بواسطة رحالتها الذين كتبوا عن السنوسية، وقصدت بذلك تشويه الحركة، كما تجلَّى موقفها العدائي في ضغطها على الباب العالي للتضييق على السنوسية، ثم تبلور هذا الموقف في حربها الظالمة لمواقع الحركة السنوسية في تشاد، وسنتحدَّث عنها في موضع اخر.
وكان أكثر الرحالة الفرنسيين تعصباً في كتاباته (دوفرييه) الذي اتَّهَم السنوسية بعدة تهم، وبالغ في تخيلاته، وذلك أنه رأى في الحركة خطراً عظيماً يتهدَّد مصالح فرنسة والمسيحية في إفريقية، وقد اعتبر (دوفرييه) السنوسية مسؤولة عن جميع حوادث الاغتيال التي حدثت في الصحراء ضد بعض الرحالة الأوروبيين، كما اتهمها بالتعصب وكراهية اليهود والنصارى، وصوَّرها عدوّاً فاغراً فاه للقضاء على الأوروبيين، وزعم أنها حرّكت وساعدت جميع الثورات التي قامت في الجزائر، وقد وافق الرحالة «لوي رين» على بعض هذه التهم، ورددها كُتَّاب اخرون مثل (مونتيه) و(هوايت) و(فبرود).
إن السنوسية ما تعرضت لمثل هذه الحرب الدعائية إلا لكونها حركة إسلامية جهادية دعوية شاملة في مفاهيمها، أما اتهامها بالاغتيالات فهذا باطل ومردود بالحجة والبرهان والدليل، بل كان الإمام المهدي يعامل غير المسلمين باللطف والبشاشة والرفق وحسن الخلق، وعندما يريدون الرجوع يرسل معهم من يوصلهم إلى المكان الذي يريدون سواء مصر أو درنة أو بنغازي، ويقول للإخوان: لا بد لنا من إكرام الأجنبي، ويعني: غير المسلم، عسى الله أن يهديه إلى الدين الحق؛ لأن من واجبات المسلم وشعائره إكرام الضيف كيفما كانت ديانته، ليبلغ عنا ما شاهده منا، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وفي عام (1312 هـ) قدم الجغبوب رجل إنكليزي، فأراد بعض الإخوان أن يؤذوه، لكنه طلب مقابلة الشيخ المهدي، فأذن له في ذلك، واجتمع به، وسئل: هل له حاجة إلى الشيخ؟ فقال: ما عندي حاجة، إنما القصد من إتياني النظر في وجه الشيخ لما أسمع عنه، وحظي الإنكليزي بالإكرام، وحسن القبول، ومكث عنده ثلاثة أيام ضيفاً كريماً، ثم كرَّ راجعاً إلى طريق مصر.
وكان محمد المهدي السنوسي يوصي جميع إخوانه ومشايخ الزوايا، وأتباع الحركة بعدم أخذ أموال السوَّاحين والغرباء ولو من الإفرنج، ويقول على رؤوس الأشهاد: إن قتلهم وأخذ أموالهم لظلم عظيم، والظلم يرجع على فاعله بالنكال والوبال.
أما اتهام الحركة السنوسية بكراهية اليهود والنصارى، فالمعلوم عنها تمسكها بالشريعة، فكان أتباعها يعاملون أهل الكتاب حسب توجيهات الإسلام، وأما كراهيتهم للمستعمرين المعتدين، فهذا أمر يوجبه عليهم دينهم، وكان القصد من الحرب الإعلامية الدعائية تمهيد الرأي العام الأوروبي وإقناعه بما ستخطوه فرنسة ضد الحركة فيما بعد، وقد أنصف عدد من الكتاب المحدثين السنوسية، وردوا على تلك التهم، منهم: محمد فؤاد شكري، نقولا زيادة، ريتشارد الحشائشي.
أما بريطانية فكان موقفها من السنوسية في بداية الأمر استطلاعيّاً، وكانت حريصة على جمع معلومات دقيقة عن الحركة، وخصوصاً وأن لها أطماعاً في مصر، وتخشى من جهاد السنوسية ضدها، كما أن نفوذ بريطانية في طرابلس كان قويّاً، وقد زار الرحالة (هاملتون) الإنكليزي سيوة، وتحدث عن الحركة السنوسية، واستمر موقف بريطانية يمتاز بالهدوء تجاه الحركة السنوسية، حتى عام (1882 م)، عندها شرعت بريطانية باحتلال مصر، وقامت ثورة عرابي، وتحركت بريطانية بكافة الوسائل المتاحة لها لتمنع أية مساعدة متوقعة قد تُقدم لعرابي، وتدخلت لدى الدولة العثمانية لمنع الحركة السنوسية من دعم الثورة العرابية.

مراجع البحث:

1. علي محمد محمد الصلابي، مِنْ أَعْلَامِ التَّصَوُّفِ السُّنِّيِّ: 6سيرة الزعيم محمد المهدي السنوسي،دار الروضة،اسطنبول،1438ه،2017م ص (35:27).
2. علي محمد الصلابي. الدولة العثمانية، عوامل النهوض وأسباب السقوط، الطبعة الأولى 2003م ص 668.
3. محمد فؤاد شكري، السنوسية دين ودولة، دار الفكر:1367ه، 1948م،ص 60.
4. عبد الحميد الثاني، السلطان عبد الحميد الثاني، مذكراتي السياسية، تحقيق محمد حرب، دار القلم: دمشق،1419ه،1998م، ص 147.


مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة © 2022