سيرة الزبير بن العوام (رضي الله عنه) واستشهاده
الحلقة التاسعة والخمسون
بقلم الدكتور علي محمد الصلابي
جمادى الآخر 1441 ه/ فبراير 2020م
- تسمية الزبير أولاده بأسماء الصحابة الشهداء:
من شدة حب الزبير رضي الله عنه للشهادة، كان أن سمى أولاده بأسماء الصحابة الشهداء، فقد روى هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال الزبير: إنّ طلحة يسمي بنيه بأسماء الأنبياء، وقد علم أنه لا نبيّ بعد محمد ﷺ، وإنّي أسمّي بأسماء الشُّهداء لعلهم يستشهدون: عبد الله بعبد الله بن جحش، والمنذر بالمنذر بن عمرو، وعروة بعروة بن مسعود، وحمزة بحمزة، وجعفر بجعفر بن أبي طالب، ومصعب بمصعب بن عمير، وعبيدة بعبيدة بن الحارث، وخالد بخالد بن سعيد، وعمرو بعمرو بن سعيد بن العاص قتل باليرموك.
10 - إخفاء الطاعات عند الزبير:
قال الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه ـ: أيكم استطاع أن يكون له خبيئة من عمل صالح فليعمل.
11 - ما قاله حسان بن ثابت من شعر في مدح الزبير:
مرّ الزبير بمجلس من أصحاب رسول الله ﷺ، وحسّان ينشدهم من شعره، وهم غير نشاط لما يسمعون منه، فجلس معهم الزبير، ثم قال: مالي أراكم غير أذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة، فلقد كان يعرض به رسول الله ﷺ، فيحسن استماعه، ويجزل عليه ثوابه، ولا يشتغل عنه، فقال حسان يمدح الزبير:
أَقَامَ على عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ حَوَارِيُّهُ وَالقَوْلُ بِالفِعْلِ يُعْدَلُ
أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ يُوالي وَلِيَّ الحَقِّ والحَقُّ أَعْدَلُ
هُوَ الفَارِسُ المَشْهُورُ وَالبَطَلُ الَّذي يَصُولُ إذَا مَا كَانَ يَومٌ مُحَجَّلُ
إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِها الحَرْبُ حَشَّها بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى المَوْتِ يُرْقِلُ
وَإِنَّ امرأً كانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ وَمَنْ أَسَدٌ فِي بَيْتِهَا لمُؤتَّلُ
لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قُربى قَرِيبَةٌ وَمِنْ نُصْرَةِ الإِسْلاَمِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ
فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ عَنِ المُصْطَفَى وَاللهُ يُعْطِي فيُجْزِلُ
ثَناؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعالِ مَعَاشِرٍ وَفِعْلُكَ يَا بْنَ الهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ
12 - كرم الزبير بن العوام رضي الله عنه:
روي عن عروة بن الزبير: أنه قال: أوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة؛ منهم: عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن، فكان ينفق على الورثة من ماله ويحفظ أموالهم.
وهذا مثل رفيع من أمثلة الكرم والوفاء، وهو يجسّم المعاني السامية في النفس حتى تبقى هي الماثلة في الضمير الحي، وتبعاً لذلك يُسخّر هذا الضمير الحي كل ما يملك من أجل سيادة هذه المعاني، وقد تجود النفس مرة ومرة ثم يعترضها شيء من الفتور، فأما أن يتكفَّل مثل هذا الشهم السخي بالنفقة على ورثة عدد من الصحابة، ويحفظ لهم أموالهم؛ فهو نموذج فريد في عالم الواقع، ومؤشر مهم من مؤشرات الرقي الأخلاقي لدى الصحابة رضي الله عنهم.
13 - وحان وقت الرحيل: وشهادة رسول الله ﷺ له بدخول الجنة:
خرج الزبير بن العوام رضي الله عنه من معركة الجمل في الجولة الأولى، وقد بينّا الأسباب في تركه لساحة المعركة، وعند خروجه من ساحة القتال كان يتمثل قول الشاعر:
تَركُ الأُمُورِ الَّتي أَخْشَى عَوَاقِبَهَا في اللهِ أَحْسَنُ في الدُّنْيَا وَفي الدِّينِ
وقيل إنه أنشد:
ولَقَدْ عَلِمْتُ لَو أنَّ عِلْمِي نَافِعِي أَنَّ الحَيَاةَ مِنَ المَمَاتِ قَرِيبُ
وبعد خروجه تبعه عمرو بن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع في طائفة من غواة بني تميم، فيقال: إنهم لما أدركوه تعاونوا عليه حتى قتلوه، ويقال: بل أدركه عمرو ابن جرموز فقال له عمرو: إن لي إليك حاجة، فقال: ادن، فقال مولى الزبير، واسمه عيطة: إن معه سلاحاً، فقال: وإن، فتقدم إليه فجعل يحدثه، وكان وقت الصلاة، فقال له الزبير: الصلاة، فقال: الصلاة، فتقدم الزبير ليصلي بهما، فطعنه عمرو بن جرموز فقتله، ويقال: بل أدركه عمرو بوادٍ يقال له: وادي السباع، وهو نائم في القائلة، فهجم عليه فقتله، وهذا هو القول الأشهر، ويشهد له شعر امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت آخر من تزوجها، وكانت قبله تحت عمر بن الخطاب، فقتل عنها، وكانت قبله تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق فقتل عنها، فلما قتل الزبير رثته بقصيدة محكمة المعنى فقالت:
غَدَرَ ابنُ جُرْمُوزَ بِفَارِسٍ بِهِمَّةٍ يومَ اللقاءِ وَكَانَ غرُّ معرد
يا عمرو لو نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ لا طَائِشاً رَعْشَ الجَنَانِ وَلا اليَدِ
ثكلتك أمُّكَ أن ظفرتَ بِمِثْلِهِ مِمَّنْ بقي مِمَّنْ يَرُوحُ ويغتدي
كمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يَثْنِهِ عَنْها طِرادُك يا بْنَ فقع العردِدِ
واللهِ ربِّي إِن قَتَلْتَ لَمُسْلِماً حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ المُتَعَمِّدِ
ولما قتله عمرو بن جرموز، فاحتز رأسه وذهب به إلى علي، ورأى أن ذلك يحصل له به حظوة عنده، فاستأذن فقال علي: بشّر قاتل ابن صفية بالنار، ثم قال علي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لكل نبي حواري وحواريّ الزبير»، ولما رأى علي سيف الزبير قال: إن هذا السيف طالما فرج الكرب عن وجه رسول الله ﷺ وفي رواية: منع أمير المؤمنين علي ابن جرموز بالدخول عليه، وقال للآن: بشر قاتل ابن صفية بالنار، ويقال: إن عمرو بن جرموز قتل نفسه في عهد علي، وقيل: بل عاش إلى أن تأمر مصعب بن الزبير على العراق فاختفى منه، فقيل لمصعب: إن عمرو بن جرموز هاهنا وهو مختفٍ، فهل لك فيه؟ فقال: مروه فليظهر فهو آمن، والله ما كنت لأقيد للزبير منه، فهو أحقر من أن أجعله عدلاً للزبير.
هذا وقد أخبر الحبيب المصطفى: أن الزبير سيموت شهيداً، فعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان على جبل حراء، فتحرك فقال رسول الله ﷺ: «اسكن حراء؛ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» وعليه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبيرـ رضي الله عنهم.
قال النووي: وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله ﷺ، منها إخباره أن هؤلاء شهداء، وماتوا كلهم غير النبي ﷺ وأبي بكر شهداء، فإن عمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير ـ رضي الله عنهم ـ قُتلوا ظلماً شهداء، فقتل الثلاثة مشهور، وقُتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفاً تاركاً للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركاً للقتال، فأصابه سهم فقتله، وقد ثبت أن من قُتل مظلوماً فهو شهيد.
قال الشعبي: أدركت خمسمئة أو أكثر من الصحابة يقولون: عليُّ وعثمان وطلحة والزبير في الجنة، قال الذهبي: قلت: لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن البدريين، ومن أهل بيعة الرضوان، ومن السابقين الأولين الذي أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه، ولأن الأربعة قُتلوا، ورُزقوا الشهادة، فنحن محبون لهم باغضون للأربعة الذين قَتلوا الأربعة.
14 - حرصه على أداء دينه عند الموت:
عن عبد الله بن الزبير قال: جعل الزبير يوم الجمل يوصيني بدينه، ويقول: إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي. قال: فو الله ما دريت ما أراد، حتى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقضي عنه، فيقضيه، وإنما دينه الذي كان عليه: أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكنه سلف فإني أخشى عليه الضيعة. قال: فقتل ولم يدع ديناراً ولا درهماً إلا أرضين، فبعتها ـ يعني وقضيت دينه ـ فقال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا. فقلت: والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم وكان للزبير أربع نسوة، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئتا ألف. فجميع ماله خمسون ألف ألف ومئتا ألف. وقول البخاري رحمه الله محمول على أن جملة المال حين الموت كانت ذلك دون الزائد في أربعة سنين دون القسمة، وقد وقع في تركته من البركة الشيء الكثير. وبارك الله له في أراضيه بعد موته فوفى دينه وزاد عليه الشيء الكثير.
وفي هذه القصة درس وعبر وفوائد:
أ - قول الزبير لابنه: يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن بمولاي:
وهذا مثل من أمثلـة اليقين الراسخ، والإيمان القوي الذي ترتب عليه صدق التوكل على الله عز وجل، واللجوء إليه في قضاء الحوائج وكشف الكربات، فالمؤمن الحق يعتقد جازماً بأن كل شيء بيد الله جلَّ وعلا، فإذا وقع في ضائقة وكرب فإن أول ما يتبادر إلى ذهنه تصور وجود الله تعالى وهيمنته على كل شيء، وأن المخلوقين الذين يُشَكلون طرفاً آخر في قضيته إنما هم في قبضة البارئ جلَّ وعلا، وأن قلوبهم بيده سبحانه يصرفها كيف يشاء، فليلجأ إليه قبل كل شيء، ويسأله قضاء حاجته وتفريج كربته، ثم يقوم بعمل الأسباب التي خلقها الله تعالى وجعلها موصلة إلى النتائج المطلوبة، مع الاعتقاد بأنها مجرد أسباب، وأن الفاعل والمقدّر هو الله تعالى، وأنه قادر على أن ينزع من الأسباب قوة التأثير فلا تؤدي إلى نتائجها المعروفة.
ب- هل كان الزبير رضي الله عنه من الأثرياء؟
نرى النصَّ السابق ينطق بأن الزبير رضي الله عنه ما كان من الأثرياء أصحاب الأموال المعروفين المشهورين بذلك، بل كان يشعر بالضائقة ويهمه أمر ما في ذمته من أموال وديون، وكان يخشى ألا تفي أرضه وعقاره بما عليه من أموال، كما ينطق هذا النص أيضاً بأن عبد الله بن الزبير ما كان يخالف أباه في توقعه، بل كان يتوقع مثله أن الديون تزيد على الأموال والأرض، يقول له أبوه: أفترى يُبقي دينُنَا من مالنا شيئاً؟ فلا يجد عبد الله جواباً لأبيه، ولو كان يتوقع غير ما توقع أبوه، لأجابه مطمئناً إياه في هذا الوقت العصيب، بأن الأمر غير ما يقدَّر ويتوقَّع، بل تجده يجاري أباه صراحة في توقعه، فيسأله ـ عندما أشار عليه أن يستعين بمولاه ـ: من مولاك؟ فهو يتوقع أنه سيستعين به.
ولا يزعمن زاعم بأن عبد الله لم يكن محيطاً بثروة أبيه، عارفاً بأملاكه، فإن عبد الله كان في ذلك الوقت في سن الخامسة والثلاثين، ومن يكن في مثل هذه السن من شأنه أن يكون ظهيراً لأبيه عالماً بكل أحواله وأمواله، وبخاصة إذا كان هو الابن الأكبر، وإن سؤال الزبير له: أفتُرى يُبقي دينُنا من مالنا شيئاً؟ يشهد بأن عبد الله كان على علم بأحوال أبيه وأمواله، بل إن عبد الله صرَّح بأن أمر قضاء الدين ما كان سهلاً ولا هيناً، فيقول: فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير، اقضي عنه دينه فيقضيه.
ومما يشهد أيضاً بأن الزبير لم يكن معدوداً من الأغنياء وأصحاب الثروات، وأن توقعه عن ديونه ونسبتها إلى أملاكه كان في موضعه ومحله: أن حكيم بن حزام رضي الله عنه ـ وهو ابن عم الزبير ـ تلقى عبد الله بن الزبير فيقول له: ما أراكم تطيقون هذا الذي عليكم من الديون، فإن عجزتم عن شيء منه، فاستعينوا بي.
ودليل رابع: يأتي عبد الله بن جعفر رضي الله عنه لعبد الله بن الزبير، وكان له عند الزبير أربعمئة ألف، فيقول لابن الزبير: إن شئتم تركتها لكم قال عبد الله بن الزبير: لا.
قال عبد الله بن جعفر: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم. فهذه شهادة اثنين من كبار الصحابة يتوقعان عدم وفاء أملاك الزبير بما عليه من ديون، ويعدُّ أنه ممن يحتاج إلى عون ومساعدة، ثم هما ممن يعرف الزبير ويخالطه، ويطلع على أحواله، فأحدهما حكيم بن حزام ابن عم الزبير، والآخر ابن ابن خاله، فأم الزبير صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ، وهو يتعامل معه أخذاً وعطاء، واقتراضاً وائتماناً، فهذه أدلة أربعة لا يرقى إليها الشك تنطق بأن الزبير رضي الله عنه ما كان من أصحاب الثروات.
وقد فشا فيما فشا عن ثروة الزبير وغناه الحديث عن عبيده وخيوله؛ ففي بعض المصادر أنه كان ألف مملوك، وأن الألف مملوك كانوا يؤدون إليـه الخراج كل يوم، فما يدخل إلى بيته منها درهماً واحداً يتصدق بذلك جميعه. لكن المستشرق الذائع الصيت (ول ديورانت) جعل الألف عشرة آلاف، فقال: كان الزبير يمتلك عشرة آلاف عبد، ثم أضاف إليها ألف جواد، وبالطبع حذف المستشرق (الذكي) خبر تصدق الزبير بخراج مماليكه، وهذا الخبر لا يقف أمام رواية البخاري، إذ جـاء فيهـا: فقتل الزبير ولم يترك ديناراً ولا درهماً، إلا أرضين منها الغابة، وإحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة، وداراً بمصر. فالرواية واضحة، وهي بأسلوب الحصر، وفي مقام الحديث عن همّ الدين، والكُرب التي كانت في سبيل سداده، فلو كان هناك ألف مملوك، لكان لها ذكر، ولثمنها قيمة وقدر، ألا يساوي المملوك الواحد في أقل تقديـر ألفي درهم؟! فيكـون ثمن المماليك هـو قيمـة الدين كله إلا قليلاً، هذا كله على فرض أنها كانت ألفاً فقط، أما إذا أخذنا بشطحة ول ديورانت، وأنها عشرة آلاف مملوك، فمعنى ذلك نسف رواية البخاري من أساسها، فإن عشرة آلاف مملوك وألف جواد يكفي ثمنها ـ مهما كان بخساً ـ أن يسدد ديونه، ويغرق ورثته في لجج الثراء، وما كان الزبيـر بحاجة إلى أن يقول لابنـه: إن من أكبر همي لَـدَيْني. ولا أن يسائله:
أفترى يُبقي ديننا من مالنا شيئاً، ولا أن يوصيه: إذا أعجزك شيء من ديني، فاستعن عليه بمولاي.
إن الحديث عن سيرة الزبير وطلحة وعمرو بن العاص، وأبي موسى الأشعري وأم المؤمنين عائشة ينسجم مع أهداف الكتاب، من حيث الحديث عن سيرة أمير المؤمنين علي وعصره، فهذه الشخصيات تعتبر محورية في الحديث عن عصر أمير المؤمنين علي، كما أن التشويه الذي لحق بها في كتب التاريخ والأدب يكون عند الحديث في الفتن الداخلية، فبيان سيرتهم، وأخلاقهم وصفاتهم، واجب علينا، وحتى يخرج القارئ بمعرفة حقيقية لهذه الشخصيات، فلا يتأثر بالروايات الضعيفة، ولا القصص الموضوعة التي وضعها مؤرخو الشيعة الرافضة، والتي شوهت ثقافة الناس عن هذه الشخصيات العظيمة، فالحديث عن سيرة الزبير أو غيره من كبار الصحابة التي ساهمت في الأحداث في عهد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ينسجم مع أهداف المؤلف التي أراد إيصالها للقارئ من خلال دراسته لعهد الخلفاء الراشدين.
يمكن النظر في كتاب أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره
على الموقع الرسمي للدكتور علي محمّد الصّلابيّ