الجمعة

1446-10-06

|

2025-4-4

تعزية للشعب البحريني والأمة الإسلامية بوفاة الخطيب الداعية ومعلم القرآن الشيخ يوسف عبد الرحمن فقيه (رحمه الله تعالى)

قال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ"

انتشر اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي خبر وفاة الخطيب والداعية ومعلم القرآن، وصاحب القاعدة الجماهيرية العريضة في مملكة البحرين الشيخ الداعية يوسف عبد الرحمن فقيه عن عمر ناهز 57 عاماً، وقد أكمل تعليمه الشرعي في جامعة الإمام سعود بالمدينة المنورة، وعند وفاته كان إمام جامع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة بالمحرق في البحرين.

وإثر ذلك كتب الشيخ حسن الحسيني بالشيخ فقيه: "عظم الله أجورنا وأحسن عزاءنا وغفر لأخينا وفقيدنا الشيخ يوسف فقيه.. الشيخ والخطيب والداعية ومعلم القرآن.. وأسكنه الفردوس الأعلى وجعل ما أصابه من مرض وآلام، رفعة في درجاته وزيادة في حسناته وكفارة لسيئاته وكتبه من الشهداء، ورزقنا الصبر والسلوان وجبر مصابنا وربط على قلوبنا.. آمييييين".

- سيرته وأوصافه:

نشر حساب هنا البحرين عبر تويتر:" فقيد البحرين الوالد المربي الشيخ يوسف بن عبد الرحمن فقيه طيب الله ثراه، لقد هزّني، وآلمني، وكف عَبْرتي، وعقد لساني، نبأُ وفاة والدي الشيخ يوسف بن عبد الرحمن فقيه رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، الحُزنُ يُقلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَردَعُ** وَالدَمعُ بَينَهُما عَصِيٌّ طَيِّعُ، يَتَنازَعانِ دُموعَ عَينِ مُسَهَّدٍ ** هَذا يَجيءُ بِها وَهَذا يَرجِعُ".

وأضاف، "في صباح يوم السبت تاريخ ١٧ صفر 1445هـ الموافق 02 سبتمبر 2023م، ودعت البحرين رجلاً يحار الواصف في تبيان حاله، وما أودع الله فيه من عجيب الخلق وسلامة الصدر، ولين الجانب والحكمة، ولطيف السيرة، ونقاء السريرة؛ إنه أبو عبد الرحمن الشيخ المفضال يوسف بن عبد الرحمن فقيه رحمه الله".

وتابع، "لقد فارق الدنيا، وهو في السابعة والخمسين من عمره بعد صراعٍ مع المرض، لقد عاش حياةً مضيئةً رائعةً، ومات ميتةً عظيمةً شامخةً، ومضى إلى ربه راضيًا مرضيًّا إن شاء الله".

وأردف، "ولقد وضع له القبول في الأرض فتجد بصمته أينما حل وذهب؛ ببذلِ المَعروفِ للناس، والسعي إلى الإصلاحِ، والإكرامِ لهم، وكثرةِ التودُّدِ إليهِمْ، وكانت حياته كلها دعوة حيث؛ درَّس، وعلَّم، ونصح، وأرشد، وحذَّر، وأنذر، وألَّف بين قلوب طال تنافرها، وجمع بين نفوس اشتد تنائيها وتباعدها، جمعها على موائد القرآن والإيمان". سبب وفاة الشيخ يوسف بن عبد الرحمن فقيد البحرين

وذكر، "فكم من مواعظ وخطب ألقى، وكم من محاضرات ودروس وندوات أقام وأشرف، وكم من جولات الخير والإرشاد أشاد وأعلى!/ " كان شابًا نضيرًّا ثم رجلًا مُحنكًا خبيرًا، ثم شيخًا قدوة إمامًا ومربياً".

وفي مدحه قال الحساب ذاته، أنه كان جليسه لا يمل حديثه، وكان عف اللسان، طيب القلب، بعيداً كل البعد عن الحسد، والحقد، والأثرة، وسوء الظن، وكان قلبه يفيض بالرحمة للمساكين، والفقراء، والمحتاجين، وكم كانت الدمعة تغالبه، والبكاء يعالجه إذا تحدث في هذا الشأن وخاصة عندما نفرد أو نسافر، وكان يحرص على ربط الشباب بالسلف الصالح من المتقدمين والمتأخرين ويشد الهمم في تعلم كتاب الله وتعلم الفقه مع القرآن".

وأورد: "كان رحمه الله صاحب عبادة، وكان لا ينقطع عن الدروس وتعليم الناس، وكان لا يبخل في المشورة، أو النصيحة لمن أرادها منه، بل كان يبتدر ذلك وإن لم يسأل، وكان يعطي كل ذي حق حقه، ولا يحتقر أي أحد كائناً من كان؛ فلا غرو إذاً أن يكون جلساؤه من الكبار الذين يكبرونه في السن كثيرا، أو من هم في سنه، أو من هم أصغر منه بكثير".

وأكمل قائلا: "وكان لا يتأخر في كل ما يخدم القرآن والسنة، فتجد مسجده مليء بالدروس والأنشطة والبرامج الدعوية.

وكان يهتم اهتماماً كبيراً في تعلم القرآن الكريم وتعليمه ويحث الكبار والصغار على حفظه وتعلمه فتجد مسجده مليء بحلقات تحفيظ القرآن الكريم صباحا ومساء".

وقال، "درس على يد كثير من العلماء، وكان محباً لهم، ومحباً لغيرهم من أهل العلم العاملين كالشيخ صالح الفوزان وأبوبكر الجزائري حيث كان كثير الاستماع له".

وأضاف، "كان يتحسر إذا مات الصالحون، والكرام من الناس، وكان يحث على ملاطفة النساء، والقيام بشأنهن مع المحافظة على حشمتهن وحيائهن، وكان يحب الأطفال ويلعب كثيرا معهم ويقول هم زهرة الحياة الدنيا، وكان يجالس الكبار ويدعو لهم وهم يحبونه ويستمعون منه".

وذكر، "وكان يقول: بعض الناس جلف جافي الطبع لا يعرف امرأته إلا في الفراش، والذي ينبغي أن يجعل يومه عامراً بالود مع أهله بالابتسامة، والبشاشة، والمزاح وما إلى ذلك، وكان صاحب ابتسامة لطيفة تأسر من يقابله وكان الضيف البعيد من شدة ابتسامته كأنه يعرفه من مده".

وأكمل، "جبر الله مصابنا في والدنا وشيخنا والعزاء مبذول لجميع محبي الشيخ وعارفي فضله رحمه الله، رحمك الله أيها الشيخ الراحل فلقد هزَّنا المصاب، وهدَّنا الألم، وأبكانا ولوَّعنا الفراق، وأدمى قلوبنا هذا الرحيل، رحمك الله يا أبا عبد الرحمن، وأسكنك الفردوس الأعلى، وأصلح عقبك، وبارك فيهم".

نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه الفردوس الأعلى، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم...

أخوكم الدكتور علي محمد الصلابي

مصادر المعلومات حول سيرته من:

صفحة الشيخ حسن الحسيني، وموقع سوا الإخباري.


مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة © 2022