إصلاح ذات البين بين أفغانستان وباكستان… ضرورة شرعية وأمنية
بسم الله الرحمن الرحيم
… إن إيقاف الحرب، وإصلاح ذات البين بين أفغانستان وباكستان ضرورة دينية وشرعية، كما يسهم في أمن المنطقة واستقرارها؛ فَانشغالهما ببعضهما يمنح الفرصة للمشاريع الغازية في الأمة للتمدد وإيجاد البيئة المناسبة للقلق والتفكك الأمني والاقتصادي والعسكري في أمة الإسلام. وإن المستفيد الأكبر من إصلاح ذات البين بين أفغانستان وباكستان هما شعبيهما والأمة الإسلامية جمعاء.
وهذا مقصد قرآني عظيم، فقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾
.. وقد حثّ عليه رسول الله ﷺ في أحاديثه في إصلاح ذات البين، وأنه من أفضل الأعمال الصالحة. فالشرع الحنيف حث بقوة على الوحدة والترابط وصلاح أحوال المسلمين.
إن الأيدي الخفية التي تعمل على إفساد ذات البين والرابطة الأخوية بينهما لها صلة بالمشاريع الغازية والقوى الطاغية، التي تسعى إلى إبقائهما في حالة من الفوضى والارتباك والضعف وعدم الاستقرار. وإن اتحاد هذه القوة من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها ..
اللهم أصلح ذات البين بين أفغانستان وباكستان، وألّف بين قلوب أهلهما، وادفع عنهما الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم أطفئ نار الحرب بينهما، واجمع كلمتهما على الحق والعدل، واجعل بينهما مودة ورحمة.
اللهم وفّق قادتهما لما فيه خير شعبيهما وأمن المنطقة، وأبعد عنهما كيد الكائدين ومكر المفسدين.
اللهم اجعل الصلح بينهما صلحاً دائماً مباركاً، يعزّ به الإسلام وتحقن به الدماء، وتستقر به البلاد والعباد.. اللهم آمين ..