السبت

1448-02-04

|

2026-7-18

رسالة إيمانية أولى

القرآن الكريم … حياة القلوب ونور الدروب

الحمد لله الذي أنزل كتابه هدىً ورحمةً للمؤمنين، وجعله نوراً يبدد ظلمات الجهل، وشفاءً لما في الصدور، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ الذي بلّغ القرآن، وعلّم الأمة العمل به.

إن أعظم نعمةٍ بعد نعمة الإسلام أن يكون لك وِردٌ يومي من كتاب الله تعالى؛ تقرؤه بتدبر، وتعمل بأحكامه، وتجعل منهجك في حياتك. فالقرآن لم يُنزَّل لمجرد التلاوة، وإنما أُنزل ليهدي الناس إلى الحق، ويزكي النفوس، ويقيم الأخلاق، ويصلح الفرد والمجتمع.

قال الله تعالى:

﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 9].

وقال سبحانه:

﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29].

وقال رسول الله ﷺ:

«خيركم من تعلم القرآن وعلمه».

رواه البخاري.

وقال ﷺ:

«اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه».

رواه مسلم.

فاجعل القرآن رفيق يومك، وابدأ نهارك بآياته، واختم ليلك بتلاوته، وازن أعمالك بميزانه، وقف عند أوامره ونواهيه، فإن من عاش مع القرآن عاش مطمئن القلب، مستقيم السلوك، ثابت الإيمان، ومن أعرض عنه خسر أعظم أسباب الهداية والسكينة.

نسأل الله تعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وأن يرزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، والعمل به، والدعوة إليه، حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. علي محمد الصلابي


مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة © 2022