من كتاب كفاح الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي(ج1)
الزحف إلى معسكرات العدو وحصونه
الحلقة: السابعة والأربعون
بقلم الدكتور علي محمد الصلابي
ربيع الأول 1442 ه/ نوفمبر 2020
في السادس من شهر (كانون الأول سنة 1839م) عقد الأمير اجتماعاً دعا إليه أعضاء مجلس الشورى، وزعماء القبائل والخلفاء وقادة الجيش والعلماء، واتخذوا بالاجماع قرار استئناف القتال، وصدرت الأوامر إلى القيادات العسكرية بالزحف إلى معسكرات العدو وحصونه، وعُيّنت أماكن وخطط وبرنامج مدروس لكل فرقة، وقبل أن تعطى ساعة الصفر تحرك الأمير على رأس فرقة نحو الشق الذي كان الحد الفاصل في أثناء الهدنة واشتبك هناك في تلك الأحراش مع القوات الفرنسية وانتصر عليها، وأمر بتشديد الحصار على مدينة وهران، وكلّف عدداً من فرسانه النظامية بمراقبة جميع الطرق المؤدية إلى وهران، واعتقال كلّ من يحاول فك الحصار والتجارة مع الأعداء المحتلين.
وقد كان أول من دفع حياته ثمناً للخيانة السيد المدني قاضي أرزيو الذي بعث إلى الحامية الفرنسية قطيعاً من الأغنام يبلغ عدده (300) غنمة و (500) جواد، وحوكم ومن ساعده، ونُفذ فيهم حكم الإعدام بالرصاص، وحاصر «عين مالفي» واحتلها ثم تحرك على رأس قوة من فرسانه المشاة، وهاجم قبائل الدوائر والزمالة في ضواحي وهران واكتسح معسكراتهم، وأسر الكثير من رجالهم، وانطلق ابن سالم بقبائل الحجاجطة وغيرها، فاكتسح المتيجة وهدم سائر المزارع والمعسكرات، ودمر في أيام ما بناه الفرنسيون في سنوات، وتحولت بوفاريك من قرية كولونيالية نموذجية إلى مقبرة دفنت فيها كل مشاريع الاستيطان.
ولم تكد تنتهي سنة (1839م) حتى هرب الكولون الناجون من القتل من المتيجة إلى داخل مدينة الجزائر، فقد طاردهم المجاهدون حتى حديقة التجارب، ثم عادوا إلى موقعهم بالمغانم والسلاح والذخائر.
وقد وصلت هذه الأخبار إلى بيجو الذي استشاط غضباً واستولى عليه الهلع، وجاء في التقرير السري الذي أرسله رجال الاستعمار إلى وزير الدفاع في باريس: إن الأمير عبد القادر يتابع ملاحقة جيشنا الذي هُزم في سيدي إبراهيم، والمئات من جنودنا يتسابقون في أثناء الانسحاب إلى نواحي أرزيو، وهم في غاية الإنهاك والخوف، ولم يبق إلا عدد قليل لم يقتل أو يؤسر.
1 ـ تحرك المارشال فاليه الحاكم العام:
في («فبراير» شباط 1840م) تحرك المارشال فاليه الحاكم العام على رأس جيش ضخم نحو المدية، فاحتل البليدة، ثم قصد المدية فاعترضه خليفة الأمير بمليانة وناشبه الحرب، واتصل القتال يوماً كاملاً، ولحقت أضرار جسيمة بالفريقين، ثم عاد المارشال إلى الجزائر.
وفي (15/3/1840م) احتل الجيش الفرنسي شرشال وعلى رأسه المارشال فاليه، وكانت عبارة عن قرية صغيرة يسكنها البربر والكراغلة، وقبل أن يصل شرشال اعترضته القبائل القريبة منها، وأوقفت تحركه أياماً، جعلت المارشال يفكر في العودة دون دخول شرشال، وتمكن من التقدم بعد أن كبده المقاومون خسائر جسيمة، ثم عاد المارشال للجزائر بعد أن ترك بها حامية، وكانت الإمدادات تتواصل من فرنسا إلى قواتها في الجزائر.
وفي («أبريل» نيسان) وصل الجزائر من فرنسا ابنا الملك الدوق دومال والدوق دورليان على رأس جيش ضخم، فخرج جيش قوامه (000،12) جندي بقيادة المارشال فاليه إلى المدية يصحبه ابنا الملك، وكان الأمير فيها فتحرك منها ورابط في مضيق موازية، واصطدم بالعدو (11/5/1840م) ودامت المعركة حتى سقوط الليل، وفي الغد استؤنفت الحرب والتحم الجيشان واستعملت السيوف والحراب والخناجر، وتمكن العدو من اجتياز المضيق، وتقدم المجاهدون يناوشونه نحو المدية، وكان كلما وصل غابة أو وادياً استقبله المجاهدون بكمين وعندما أحس الأمير بأن جيش العدو واصل المدية أمر بإخلائها، فغادر الناس منازلهم نحو الجبال المحيطة بالمدينة بما خف وزنه، ودخل العدو المدية يوم (18 «مايو» أيار). وبعد أن ترك بها حامية من (000،5) جندي وعلى رأسها الجنرال دوفييه ؛ عاد للجزائر واصطدم بالكمائن والقنص التي كان ينصبها له الأمير من قمم الجبال وأطراف الوديان وغابات الزيتون، واستغرقت عودة الأعداء أياماً قضوها في أهوال، وقرر ابن الملك الدوق دورليان التوجه نحو مليانة، فقتل في إحدى المعارك، في الطريق، فأشاع الفرنسيون أنه وقع من عربته فمات، وقد سميت مدينة الأصنام فيما بعد باسمه.
وعندما علم الأمير بتوجه العدو إلى مليانة تقدم نحوها بسرعة، فوصلها قبل العدو وأمر سكانها بإخلائها، واعترض المجاهدون الجيش الفرنسي لوقت طويل، فقوضوا قوته بحيث وصل مليانة منهوكاً وذلك يوم (5/6/1840م). وكان المارشال فاليه قد أرسل وهو في الطريق رسائل إلى قبائل الناحية يدعوها فيها لطاعة الدولة الفرنسية، فأجابه شيوخ القبائل المذكورة برسالة، جاء فيها: لقد ارتكبتم عظيم الذنب بتعديكم على بلادنا أولاً، ثم سعيكم في تغيير ديننا، أما علمتم أن سائر الأديان والنواميس الأزلية تأمر بالعدل وتنهى عن الظلم والتعدي على الحقوق، كما هو منصوص عليه في الإنجيل الذي أرسله الله على نبيه ورسوله عيسى على نبينا وعليه السلام؟. فلو كنتم على دينه كما تدّعون ما قطعتم البحر إلينا لتأخذوا بلادنا وتغيِّروا ديننا.
ويعترف الفرنسيون بالخسائر الرهيبة التي تكبدوها وهم يحتلون الجزائر قرية قرية، فقد لخص بيسكا توري، الكاتب السابق للجنة الخاصة للتحقيق معاناة الفرنسيين هذه، فقال: إن إفريقيا هي الخراب في السلم، والإنهاك وقت الحرب، إن إفريقيا هي الشؤم هي الجنون.. وإذا تقرر الدفع فيها بدون حدود فأنا مع هجرها والتخلي عنها. وفي (1839م) يكتب الجنرال كفينياك يقول: إن المقاومة الجزائرية في فكر الشعب، تتمثل في مقته للمحتل وهكذا احتل فاليه ثلاث مدن بخسائر كبيرة، وترك حاميات بها عجزت عن الربط بينها، وفرضت عليها كوكبات فرسان الأمير المتحركة سجناً داخل ثكناتهم ينهشهم الجوع والمرض.
وبسبب حرب الجزائر عملت بريطانيا على عرقلة النفوذ الفرنسي، ففي اتفاقية لندن (15/7/1840م) أي بعد نقض معاهدة التافنة مباشرة، عُزلت فرنسا ولم يسمح لها بالمشاركة فيها بحيث شاركت فيها الدول الكبرى الأربع فقط، وهي بريطانيا، وروسيا، وبروسيا، والنمسا. وأمام هذه الخسائر الجسيمة التي تكبدها الجيش الفرنسي تحت قيادة الجنرال فاليه لدى احتلاله للمدن الأربع وقتل ابن الملك، قررت الحكومة إعفاء فاليه، وتعيين الجنرال بيجو حاكما عاماً للجزائر يوم (29/12/1840م). ورأى بيجو تصفية مقاومة الأمير واحتلال الجزائر بالكامل، عسكرياً واستيطانياً، تحت راية المسيحية التي جسدتها البابوية التي ترى ـ كما كتب جوليان ـ ضرورة افتكاك الأرض التي شرفها القديس أوغستين من البرابرة.
2 ـ الجنرال بيجو يطبق خطة تدمير الريف وحرقه:
لقد فهم بيجو بعمق أسلوب الأمير في الحرب، المتمثل في تجنب المعارك الكبرى المفتوحة، واعتماد الغارات الخاطفة. ولهذا فقد غير تكتيك الجيش الفرنسي، وجعله يعتمد على المشاة في وحدات خفيفة صغيرة سريعة المناورة والتنقل، المرتكزة على أدلة جزائريين، بقيادة ضباط المكتب العربي بالجيش ؛ الذين يتكلمون العربية ويعرفون تقاليد البلاد، وكان يكره المدفعية ويرى أنها لا فائدة منها في حرب الجزائر المؤسسة ليس على المدن، وإنما على الريف المزروع بقبائل بدوية رُحِّل، وأمر بالتوقف عن استعمال العربات، واستبدالها بالبغال والجمال لحمل الأثقال، ويرى أساس كل هذا تدمير البنية الاجتماعية للشعب بتدمير الريف والقبائل.
وذلك بحرق حقول حبوبه في مواسم النضج، وقطع أشجاره المثمرة، ومعاقبة كل قبيلة مقاومة، بتجريدها من أرضها وتمليكها للكولون، وطردها إلى الصحراء، وكانت خطته مبنية على إبادة الشعب، بحيث يقدر عدد الذين قتلوا من الجزائريين نصف تعداد السكان، الذي قدر عدده سي حمدان خوجة سنة (1833م) بعشرة ملايين نسمة. كانت سياسة بيجو: دمّر، احرق، انهب، وعمل على حرمان خصومه من مواردهم وأرزاقهم ؛ حتى إن سكان مقاطعة وهران اضطروا ذات ليلة إلى اللجوء مع أطفالهم ومرضاهم إلى ثلوج جبال أطلس، وعمدت القوات الفرنسية التي كانت تراقبهم إلى إغلاق منافذ المغاور ؛ التي لجأ إليها هؤلاء السكان في أعالي الجبال، وذلك بأغصان الأشجار ـ اليابسة ـ ثم أوقدت فيهم النار، فمات من بداخلها خنقاً بالدخان. وشدد بيجو هجماته على المجاهدين بشكل لم يسبق له مثيل، محاولاً احتلال بعض القلاع، وقام بحرائق ومذابح يندى لها جبين الإنسانية.
وفي مراسلة للأمير إلى بيجو قال له: عندما يتقدم جيشك ننسحب، وعندما تنسحب نتقدم، نحارب عندما نرى ذلك مناسباً لنا، أنت تعرف أننا لسنا جبناء. إن مواجهة قواتك الضخمة مباشرةً جنون، ولهذا نقوم بإنهاكها ثم نطاردها ونجهز عليها، ويكمل على ما تبقى من جيشك المناخ.
ويقول الضابط سانتارنو: إذا طاردناهم يطيرون كالعصافير، وعندما نذهب يتبعوننا.
3 ـ الإمدادات من فرنسا واستمرار بيجو في التدمير:
وصل بيجو إلى الجزائر يوم (22/2/1841م) ومعه (000،88) جندي علاوة على ما هو موجود في الجزائر، وما إن وصل حتى أرسل له الأمير رسالة، جاء فيها: اعلموا أنني بعونه تعالى وقوته لا أخشى كثرتكم، ولا أعتبر قوتكم، لعلمي أنكم لا تضرونني بشيء، إلا أن يضرني الله به، ولا يلحقني منكم إلا ما قدره الله عليَّ وقضاه، وإني منذ أقامني الله في هذا الأمر، وجعلني ضداً لكم ؛ ما قاتلتكم بعسكر يكون عدده ثلثاً من عساكركم التي تكافحونني بها، ومدة ملكي كما لا يخفى ثمان سنين، ومدة ملككم يتعدى مئات السنين، وعساكركم كثيرة، والاتكم الحربية قوية، أنا أعرض عليكم أن يخرج ابن الملك ليبارزني، فإن غلبته تتوجهون بعساكركم إلى بلادكم وتتركون سائر المدن التي في أيديكم الان، بما فيها من الذخائر والمهمات، وإن غلبني فإنكم تستريحون مني، ويبقى لكم الوطن من غير منازع.
استمرت المعارك مع الجيوش الفرنسية وكانت خطط الأمير عبد القادر متنوعة ومتجددة، وهزم الجنرال بيجو في معركتي إيالة وهران ومتيجة على الرغم من كثرة جنوده وحداثة أسلحتهم. وفي شهر أيلول جرت معركة مريرة قرب مستغانم خسرها أيضاً العدو الفرنسي، وعلى إثر هذه الهزيمة طلب المارشال فالي المزيد من الإمدادات العسكرية من فرنسا.
وفي السابع والعشرين من ذي القعدة وصل عشرون ألف جندي مدرب، فسار بهم من مدينة الجزائر ماراً ببليدة، ومنها سار نحو المدية، فاعترضته حاميتها ونشبت معركة دامت يوماً كاملاً، من دون أن يحقق المارشال أي تقدم، وخسر في هذه المعركة ما يقارب ثلاثة الاف جندي، بين قتيل وجريح، وقد وصف أحد الصحافيين الحربيين هذه المعركة بقوله: مع أن قواتنا كانت أضعاف قوات العرب، تقهقر جنودنا من المشاة النظاميين أمام هجمات قوات الأمير، فقد انقض العرب على القافلة التي كانت في الوسط كالسيل غير ابهين بالرصاص، مما اضطر جنودنا لقطع الأحزمة والفرار، بينما كان البعض يسقط في الأراضي الموحلة مما جعلهم يسبحون فيها، وحتى مؤخرة الجيش أصابها الهلع، إذ لم تتوقع أن تكون ضربات العدو بهذه القوة.
ووصف الدوق أرليون أيضاً هذه المعركة، فقال: هذه الجموع الكبيرة من قواتنا أصابتها البلبلة ولم تستطيع الصمود فلاذت بالفرار، وبقيت تدور حول نفسها في ضياع ولهاث، فقد انتاب هذا الجيش نوع من الهذيان ؛ إذ كنا نرى بعضاً منهم عراة مجردين من السلاح، يجرون ويصيحون بأعلى أصواتهم أمام العرب. والبعض الاخر لم يعودوا يبصرون، فألقوا بأنفسهم في نهر ليسبحوا فيه، واخرون انحنوا أمام الشمس يلتمسون العون، علهم فقدوا شعورهم حتى بغريزة البقاء.
كانت قوة الأمير عبد القادر تكمن في استحالة العثور عليه، إنها في المكان الرحب الواسع، في حرارة شمس إفريقيا المحرقة، في مكان ندرة المياة، إنها أيضاً في حياة الترحال التي خطّها كأسلوب لمحاربة فرنسا.
لقد اعترف خصومه القادة العسكريون بعبقريته الفذة، وأظهروا إعجابهم بالأمير، مثل المارشال بيجو ولاموريسيير وشاغارنيه. وكانوا يتساءلون: الحرب مستمرة ولكن هل يمكن أن نتساءل عمن يستحق مزيداً من الإعجاب؟ أهم جنودنا المدربون الشجعان المجهزون بأحدث الأسلحة، أم الرجل الذي يقاتل مليوناً وستمئة ألف جندي بأقل من عشرة الاف جندي محارب؟
فارس ينزلق بين كتائبنا، ويضرب القبائل المتعاونة معنا في المؤخرة، ويدمّر أجنحتنا، ويُفلت منا في حالات كثيرة، في الوقت الذي نظن أنه لاشك واقع في أيدينا، ويشتت صفوفنا؟
قال الجنرال بيجو عن الأمير عبد القادر: خصم صنديد نخشى بطشه.
ومنذ فترة وقعت في يدي رسالة من جندي قتيل، كان يودُّ إرسالها إلى أهله في فرنسا سنة إحدى وأربعين. كتب: إلى والدي وإخوتي أخبركم بأن حياتي في خطر، إننا متجهون من مدينة الجزائر إلى المدية ومليانة، ولاشك أننا سنصادف أخطاراً ومهالك، ولا أدري هل أعود أم لا؟ ولا يخفى أن الموت ينتظرنا في كل مكان واحتماله قريب، يوجد عندي ألفا فرنك، أريد إعطاءها لوالدي لينفق منها على أولادي، ولا يتركهم بلا ألبسة جديدة. ثم أقول لكم إن رصاص العرب يصبُّ علينا كالمطر، وسيوفهم تحصد رؤوسنا بقوة، هذه هي حالنا هنا، هذه هي حال جنودنا، ولكن إن استطعنا الوصول إلى جبهة العدو الداخلية، وتمكنا من تفتيتها نكون قد حققنا نصراً كبيراً .
بعد الإخفاق الذريع الذي مني به المارشال بيجو بدأ عملياً بإعداد خطة جديدة، تضمنت حملات عسكرية وغير عسكرية، الغاية منها تفتيت الوحدة الوطنية، ونشر الإشاعات الكاذبة وتضليل السكان ورجال القبائل، وخلق معارك جانبية لا صلة لها بالدفاع عن الوطن، وقد استخدم العدو من جهة أخرى طرق التعذيب والترويع، إلى جانب الترغيب السخي بالأموال والمراكز، ونجح بيجو في هذا المجال بعد أن أخفق عسكرياً مدة خمسة عشر عاماً متوالية.
يمكنكم تحميل كتب كفاح الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي من موقع د.علي محمَّد الصَّلابي:
الجزء الأول: تاريخ الجزائر إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى
alsallabi.com/uploads/file/doc/kitab.PDF
الجزء الثاني: كفاح الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي وسيرة الزعيم عبد الحميد بن باديس
alsallabi.com/uploads/file/doc/BookC135.pdf
الجزء الثالث: كفاح الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي من الحرب العالمية الثانية إلى الاستقلال وسيرة الإمام محمد البشير الإبراهيمي
alsallabi.com/uploads/file/doc/BookC136(1).pdf
كما يمكنكم الإطلاع على كتب ومقالات الدكتور علي محمد الصلابي من خلال الموقع التالي:
http://alsallabi.com